المرأة نعمة الله على الرجال فمن المستحيل أن يعيش رجل من دون إمرأه إلا ما ندر ولعل التطرق لأمور الحياة الزوجية أمراً شائك مابين المؤيد والمعترض على بعض التصرفات ولعل من أهمها وأكثرها جدالاً تعدد الزوجات ذلك الموضوع الذي اشغل الجميع في أحقية الرجل بذلك من عدمها ، ولعلي أتطرق لهذا الموضوع بمنظوري البسيط .
أولاً لنعلم جميعاً بأن الرجال يجذبهم دائماً حب امتلاك اكبر قدر من (النساء) كمظاهر العظمة فقد قرأت ذات مرة مقالاً للكاتب المتألق /فهد عامر الأحمدي ذكر فيه أن ملك أوغندا كونو ميتيسا مثلاً امتلاك أكبر عدد من المحظيات من مظاهر عظمة الحاكم في العصور القديمة وكان يحتكر لنفسه 7000 زوجة وجارية وذكر أيضاً تنافس سلاطين آل عثمان على جمع أكبر عدد من الجواري وحجزهن في قصور خاصة بالنساء مثل السلطان عبد العزيز (1830- 1876) الذي بدأ حكمه بزيادة عدد الجواري في قصره الخاص إلى 900 فتاة نصفهن من أرمينيا ، أعلم أن ذلك في عصور قديمه ولكن هل هذه الآلف تقارن بالمثنى والثلاث والرباع في عصرنا الحالي؟؟!!
ويحكى أيضاً أن احدهم في عصرنا الحالي عزم أن يتزوج الثانية باحثاً عن المتعة والسعادة فعقد النية وتم له ذلك ولكن بعد عدة أشهر تحولت هذه السعادة إلى جحيم حيث أصبح ينام على كلام ويصحو على آخر ومن مشكلة في أخرى فما كان منه إلا أن اشتكى وضعه لرجل حكيم ونصحه بالزواج من الثالثة فقال له أنا لم استطع حل مشاكل الاثنتين فمالي بالثالثة فقال له اعزم وستجد الراحة فتزوج الثالثة وتوالت الأشهر والوضع في هدوء وسكينه وراحة مع انه أيضاً لم يخلو من قليل المشاكل والقيل والقال فما كان منه إلا أن حكم عقله هذه المرة فتزوج الرابعة فوجد سعادة الدنيا التي فقدها طيلة أيام حياته .
نعم فالله عز وجل يقول }} فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ{{ .
ولله في خلقه شؤون ولا يوجد أعظم من حكمة الخالق وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
فما ذكرته أعلاه رسالة أوجهها لكل امرأة بأن تكون عاقله وحكيمة بحيث أن ترضى بالثانية عندما تشاهد من زوجها الرغبة في ذلك ولتستغل الوقت في البحث بداخل نفسها عن الأشياء التي أدت به للتفكير بذلك ولتبحث عن سعادة زوجها قبل أن يفكر بالثالثة لأن الرجل يحب المرأة التي تبحث دائماً عن سعادته ، فمن الممكن حتى ولو تزوج عليها ثانيه أن تكون هي مصدر السعادة له والأجمل لديه بحكمتها وجمال عقلها .
وقبل أن أقدم نصيحتي للمرأة أقدم لرجل قوله تعالي: }} فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ{{ ، بحيث أن يجعل العدل هو دستوره الذي يسلكه قبل أن يفكر في التعدد في الزوجات ، وإذا لم يجد في نفسه القدرة على ذلك فليرضى بزاده الذي قسم له .
}}وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ {{
فليس كل رجل سيتزوج أربعة سيكون مثل صاحبنا .
دامت حياتكم سعيدة من دون (تعدد) .
الوفاء الزوجي !!
مقالي القادم بإذن الله
إلى اللقاء ...