منى الكويت
01-01-2005, 09:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يكون الخبر بمثابة الصدمه للبعض وقد يستقبله البعض
بقوه وصبر واحتساب ...
الفراق صعب اخوتي وهنا نحن نفقد شخصاً من اعز الناس
كان صرحا من صروح هذا المنتدى ..
أفنى وقتا من وقته في افادتنا بما هو جديد .. في كتابة القصائد .. في مواضيع المرح ..
كان رجلا ونعم الرجال ..
لم يترك للخير مجالا إلا دخله .. ولم يدع للشر بابا الا وحاول إغلاقه ..
رحمه الله رحمة واسعة وغفر الله له ..
إخواني وأخواتي ..
كم كان لنا شرف عظيم حيث عشنا معه فترة من الزمن ..
ورحلنا معه في درب السعادة تارة .. وفي قفار الحزن تارة أخرى ..
كم اسعدنا واتحفنا بمواضيعه وردوده . .
وكم كانت ردوده ابلغ من مواضيع بعض منّا ..
عضو افتخر شخصيا بأني كنت اعرفه .. وإن كانت علاقتي فيه سطحية ..
لكنّه شخص طيّب القلب .. عظيم الذكر .. صافي الروح ..
هاقد مات وتركنا خلفه .. وتركناه يسبقنا ..
نسأل الله ان يكون مثواه الجنة ..
إن العيون لتنزف دمعا .. والقلب ليبكي دما ..
وإن النفس لتحزن لفراقنا إيّاه ..
لقد ودّعنا البارحة شخص ما كنّا لننساه أبدا ..
كان معنا بالامس يقرأ ويرد على المواضيع .. ويجتهد في ردوده ..
ويزيّنها بكلماته العذبة ..
ويخطط لمواضيع جديدة لاثراء هذا المنتدى ..
وفجأة ..
جاء هادم اللذات ومفرق الجماعات . . ليستردّ الأمانة التي وضعها الله في روحه ..
وليأخذها إلى عالم البرزخ ..
وليدفن جسده في تراب الارض . . بعد ان كان يشمّ هواء السماء ..
نعم ..
فقد فقدنا بموته أحد أعلام اللغة والادب .. والثقافة والتاريخ ..
فقدناه ..
وعزاؤنا بفقده أن يكون في رحمة الله .. اللهم آمين
ادعو لأخيكم .. فقد كان يحبكم .. وكم احببتموه ..
أدعو له بالرحمة فهذا ما يريده منكم الآن .. الدعاء ..
ألم تعرفوه حتى الآن ؟؟
إنه ...
أنت ..
نعم أنت اخي العضو.. وأنتِ اختي العضوة الكريمة ..
سيأتي يوم لنقول ذات الشئ عنك وعنه وعنّي ..
فماذا أعددنا للقاء الله ؟؟
ماذا دفعنا لنشتري جنة عرضها السماوات والأرض؟؟
غدا سيكتب البعض هذا الكلام عنك .. ووقتها لن تستطيع الرد ..
سيذكرك الكل بالخير .. وسيرتاح من وجودك البعض في هذه الدنيا..
وستواجه حسابا او رحمة ..
فأيّهما تختار ..
أخواني ..
يعلم الله كم احببتكم رغم قصر المدة التي قضيتها معكم ..
الصلاة الصلاة ..
لا تتركوها ولا تضيّعوها .. فهي الثمن .. هي العماد الذي أسس عليه هذا الدين ..
لا تكفي كلمة لا إله الا الله فقط .. لتمنعكم من العذاب إلا برحمة من الله ..
أخواني .
لنقف وقفة مع انفسنا فنتساءل ..
ما ذا اعددنا لسؤال منكر ونكير؟؟
كيف سنرد الحنش او العقرب او مطرقة الحديد عنّا في القبر؟؟
بل كيف سنكون ونحن حفاة عراة امام كل الخلق من أول آدم حتى آخر مخلوق ..
كيف سنكون حين نُسلّمُ صحائفنا من خلف ظهورنا .. او بشمالنا ؟؟
أخواني والله إني اخاف على نفسي وعليكم ..
حاسبوا انفسكم قبل أن تحاسبوا ..
الموت بابٌ وكلّ الناس داخله ..... يا ليت شعري ما كانت هي الدار
الدار دار الخلد إن عملت بما ...... يرضي الإلـه .. وإن خالفت فالنارُ
كان عثمان بن عفان رضي الله عنه .. اذا سمع ذكر الجنة والنار لا يبكي .. وإن ذكروا له القبر بكى .. فسأل عن ذلك فقال .. القبر له ما وراءه ..
أي إذا سلمنا من عذاب القبر دخلنا الجنة وإلا فالنار وبئس القرار ..
ومر سيدنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم على الصحابة وهم يضحكون فقال لهم .. : (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ) رواه الترمذي
القبر ظلمة وأي ظلمة .. وحشة وخوف وهلع ..
دود يأكل جسدك .. وروح لا تدري أفي نعيم هي ام في جحيم .. والقبر إما روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار ..
ولا يجمع الله تعالى على عبد خوفين أو أمنين .. فخافوا الله تعالى . . ولا تجعلوه اهون الناظرين إليكم ..
قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربّه عز وجل : ( وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين ، إذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ) الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه .
الصلاة الصلاة يا عبد الله .. الصلاة الصلاة يا أمة الله ..
اقرؤا معي بعض الاحاديث التي اسأل االله ان تعيد رشدي ورشدكم الينا ,, ونلتزم بالصلاة ..
((إن الميت يقعد وهو يسمع خطو مشيعيه فلا يكلمه شيء إلا قبره ويقول: ويحك ابن آدم أليس قد حذرتني وحذرت ضيقي ونتني ودودي فماذا أعددت لي؟))
ماذا اعددنا له يا أحبّتي ؟؟
((للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ)) وفي رواية: ((هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهد له سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه)) هذا وهو سعد بن معاذ الذي اهتز لموته عرش الرحمن جل جلاله ..
اتفق أهل السنة والجماعة على أن كل إنسان يسئل بعد موته قبر أم لم يقبر فلو أكلته السباع أو صار رمادا لسئل عن أعماله وجزي بالخير خيرا وبالشر شرا: للحديث: ((إن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع خفق نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله قال: فيقول: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، وأما الكافر والمنافق فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقولان: لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطراق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة فيسمعها من عليها غير الثقلين)) .. الله واكبر اللهم ارحمنا برحمتك ..
اخواني بعد ما قرأتم مقالتي .. هل ستطيب لكم الذنوب؟؟
ولا أزعم أني اطهركم بل يعلم الله مابي من مساوئ سترها علي في الدنيا وأسأله ان يخلّصني منها قبل الآخرة ..
لكنّي ارجو أن اكون قد ذكّرتكم بما نسي البعض منكم .. فالذكرى ستنفعكم يا اخواني .. وتنفعني أيضا ...
والآن بما أني استرسلت في الكتابة .. سأضع بين ايديكم ما أنعم علي الله به من علم في هذه المسألة ..
ما القبر؟ وما صفته؟ وهل للقبر عذاب؟ وما أسبابه؟ وكيف النجاة منه؟
القبر: أول منازل الآخرة، يكرم فيه المؤمن تهيئة لما ينتظره في الجنة ويعذب فيه الكافر والعاصي تهيئة لما ينتظره في جهنم.
وينبغي أن تعلم:
أن الموت كأس وكل الناس شاربه قال تعالى: (( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)) (( كل نفس ذائقة الموت)) (( كل شيء هالك إلا وجهه ))
. فلا منجى ولا مهرب.
وكان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته فسئل عن ذلك وقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي إذا وقفت على قبر؟ فقال: سمعت رسول الله يقول: ((إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر وإن لم ينج منه فما بعد أشد))
كان الربيع بن خثيم قد حفر في داره قبر فكان إذا وجد في قلبه قسوة دخل فيه فاضطجع ثم يصرخ (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) ثم يرد على نفسه: يا ربيع قد رجعت
وأما صفة القبر:
فاعلم أن للقبر:
أ- كلام:
للحديث: (([إن الميت يقعد وهو يسمع خطو مشيعيه فلا يكلمه شيء إلا قبره ويقول: ويحك ابن آدم أليس قد حذرتني وحذرت ضيقي ونتني ودودي فماذا أعددت لي؟))
ب- ضمة:
للحديث: ((للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ)) وفي رواية: ((هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهد له سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه))
ج- فتنة:
اتفق أهل السنة والجماعة على أن كل إنسان يسئل بعد موته قبر أم لم يقبر فلو أكلته السباع أو صار رمادا لسئل عن أعماله وجزي بالخير خيرا وبالشر شرا: للحديث: ((إن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع خفق نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله قال: فيقول: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، وأما الكافر والمنافق فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقولان: لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطراق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة فيسمعها من عليها غير الثقلين))..
وأما هل للقبر عذاب؟:
فإن عذاب القبر ثابت في الكتاب والسنة.
من الكتاب
1- قال تعالى: (( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون )) .. قال ابن عباس: جزء منه في الدنيا والنصيب الأكبر منه في القبر والعذاب الأكبر هو عذاب جهنم، قال مجاهد: يعني به عذاب القبر.
2- قوله تعالى: ((وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب))
قال ابن كثير: وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبر .. حيث أثبت سبحانه لآل فرعون عذابا في الليل والنهار ويوم تقوم الساعة ينتقلون إلى العذاب الأكبر في جهنم.
قوله تعالى: ((ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون )) .. فالأمر لا يتأخر إلى انقضاء الدنيا فهم يعذبون قبل قيام الساعة الكبرى وهو عذاب القبر.
ب- ومن الحديث:
حديث: ((القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار)) .
((لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يريكم عذاب القبر فقالت أم بشر: وهل للقبر عذاب؟ فقال: : إنهم ليعذبون عذابا تسمعه البهائم))
ومن دعائه وبعد التشهد الأخير: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال))
ما هي أسباب عذاب القبر:
1
- التهاون في الطهارة وسوء الخلق: للحديث: ((إن النبي مر على قبرين فقال: إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا فكان لا يستنزه من البول، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة))..
النميمة نقل الكلام للإفساد بين الناس والتنزه هو الاستبراء والتطهر للحديث: ((تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه))..
2- التهاون في الوضوء وتركه نصرة أخيه المظلوم للحديث:
((أمر بعبد من عبيد الله أن يجلد في قبره مائة جلدة فما زال يسأل الله عز وجل حتى صارت جلده فلما ضرب اشتعل عليه قبره نارا فلما أفاق قال: علام جلدتموني؟، فقيل له: إنك صليت صلاة من غير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره)) ...
وأمة الإسلام واقعة في هذا الإثم فكم من مستصرخ أو مستنجد تستباح أرضهم وأعراضهم وأمة الإسلام لاهية سادرة في عبثها ولهوها.
3
- أو جريمة كالسرقة: كان رجل يقال له كركرة على متاع رسوله فمات فقال النبي : ((هو في النار وإن الشملة تشتعل عليه نارا في قبره)) فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها)) ..
. والغلول: السرقة من الغنيمة. والشملة: هي الكساء من الصوف يتغطى به.
يقول ابن القيم رحمه الله: فعذاب القبر عن معاصي القلب والعين والأذن واللسان والبطن والفرج واليد والرجل، ولما كان أكثر الناس كذلك كان أكثر أصحاب القبور معذبين والفائز منهم قليل فظواهر القبور تراب وبواطنها حسرات..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يكون الخبر بمثابة الصدمه للبعض وقد يستقبله البعض
بقوه وصبر واحتساب ...
الفراق صعب اخوتي وهنا نحن نفقد شخصاً من اعز الناس
كان صرحا من صروح هذا المنتدى ..
أفنى وقتا من وقته في افادتنا بما هو جديد .. في كتابة القصائد .. في مواضيع المرح ..
كان رجلا ونعم الرجال ..
لم يترك للخير مجالا إلا دخله .. ولم يدع للشر بابا الا وحاول إغلاقه ..
رحمه الله رحمة واسعة وغفر الله له ..
إخواني وأخواتي ..
كم كان لنا شرف عظيم حيث عشنا معه فترة من الزمن ..
ورحلنا معه في درب السعادة تارة .. وفي قفار الحزن تارة أخرى ..
كم اسعدنا واتحفنا بمواضيعه وردوده . .
وكم كانت ردوده ابلغ من مواضيع بعض منّا ..
عضو افتخر شخصيا بأني كنت اعرفه .. وإن كانت علاقتي فيه سطحية ..
لكنّه شخص طيّب القلب .. عظيم الذكر .. صافي الروح ..
هاقد مات وتركنا خلفه .. وتركناه يسبقنا ..
نسأل الله ان يكون مثواه الجنة ..
إن العيون لتنزف دمعا .. والقلب ليبكي دما ..
وإن النفس لتحزن لفراقنا إيّاه ..
لقد ودّعنا البارحة شخص ما كنّا لننساه أبدا ..
كان معنا بالامس يقرأ ويرد على المواضيع .. ويجتهد في ردوده ..
ويزيّنها بكلماته العذبة ..
ويخطط لمواضيع جديدة لاثراء هذا المنتدى ..
وفجأة ..
جاء هادم اللذات ومفرق الجماعات . . ليستردّ الأمانة التي وضعها الله في روحه ..
وليأخذها إلى عالم البرزخ ..
وليدفن جسده في تراب الارض . . بعد ان كان يشمّ هواء السماء ..
نعم ..
فقد فقدنا بموته أحد أعلام اللغة والادب .. والثقافة والتاريخ ..
فقدناه ..
وعزاؤنا بفقده أن يكون في رحمة الله .. اللهم آمين
ادعو لأخيكم .. فقد كان يحبكم .. وكم احببتموه ..
أدعو له بالرحمة فهذا ما يريده منكم الآن .. الدعاء ..
ألم تعرفوه حتى الآن ؟؟
إنه ...
أنت ..
نعم أنت اخي العضو.. وأنتِ اختي العضوة الكريمة ..
سيأتي يوم لنقول ذات الشئ عنك وعنه وعنّي ..
فماذا أعددنا للقاء الله ؟؟
ماذا دفعنا لنشتري جنة عرضها السماوات والأرض؟؟
غدا سيكتب البعض هذا الكلام عنك .. ووقتها لن تستطيع الرد ..
سيذكرك الكل بالخير .. وسيرتاح من وجودك البعض في هذه الدنيا..
وستواجه حسابا او رحمة ..
فأيّهما تختار ..
أخواني ..
يعلم الله كم احببتكم رغم قصر المدة التي قضيتها معكم ..
الصلاة الصلاة ..
لا تتركوها ولا تضيّعوها .. فهي الثمن .. هي العماد الذي أسس عليه هذا الدين ..
لا تكفي كلمة لا إله الا الله فقط .. لتمنعكم من العذاب إلا برحمة من الله ..
أخواني .
لنقف وقفة مع انفسنا فنتساءل ..
ما ذا اعددنا لسؤال منكر ونكير؟؟
كيف سنرد الحنش او العقرب او مطرقة الحديد عنّا في القبر؟؟
بل كيف سنكون ونحن حفاة عراة امام كل الخلق من أول آدم حتى آخر مخلوق ..
كيف سنكون حين نُسلّمُ صحائفنا من خلف ظهورنا .. او بشمالنا ؟؟
أخواني والله إني اخاف على نفسي وعليكم ..
حاسبوا انفسكم قبل أن تحاسبوا ..
الموت بابٌ وكلّ الناس داخله ..... يا ليت شعري ما كانت هي الدار
الدار دار الخلد إن عملت بما ...... يرضي الإلـه .. وإن خالفت فالنارُ
كان عثمان بن عفان رضي الله عنه .. اذا سمع ذكر الجنة والنار لا يبكي .. وإن ذكروا له القبر بكى .. فسأل عن ذلك فقال .. القبر له ما وراءه ..
أي إذا سلمنا من عذاب القبر دخلنا الجنة وإلا فالنار وبئس القرار ..
ومر سيدنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم على الصحابة وهم يضحكون فقال لهم .. : (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ) رواه الترمذي
القبر ظلمة وأي ظلمة .. وحشة وخوف وهلع ..
دود يأكل جسدك .. وروح لا تدري أفي نعيم هي ام في جحيم .. والقبر إما روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار ..
ولا يجمع الله تعالى على عبد خوفين أو أمنين .. فخافوا الله تعالى . . ولا تجعلوه اهون الناظرين إليكم ..
قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربّه عز وجل : ( وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين ، إذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ) الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه .
الصلاة الصلاة يا عبد الله .. الصلاة الصلاة يا أمة الله ..
اقرؤا معي بعض الاحاديث التي اسأل االله ان تعيد رشدي ورشدكم الينا ,, ونلتزم بالصلاة ..
((إن الميت يقعد وهو يسمع خطو مشيعيه فلا يكلمه شيء إلا قبره ويقول: ويحك ابن آدم أليس قد حذرتني وحذرت ضيقي ونتني ودودي فماذا أعددت لي؟))
ماذا اعددنا له يا أحبّتي ؟؟
((للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ)) وفي رواية: ((هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهد له سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه)) هذا وهو سعد بن معاذ الذي اهتز لموته عرش الرحمن جل جلاله ..
اتفق أهل السنة والجماعة على أن كل إنسان يسئل بعد موته قبر أم لم يقبر فلو أكلته السباع أو صار رمادا لسئل عن أعماله وجزي بالخير خيرا وبالشر شرا: للحديث: ((إن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع خفق نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله قال: فيقول: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، وأما الكافر والمنافق فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقولان: لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطراق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة فيسمعها من عليها غير الثقلين)) .. الله واكبر اللهم ارحمنا برحمتك ..
اخواني بعد ما قرأتم مقالتي .. هل ستطيب لكم الذنوب؟؟
ولا أزعم أني اطهركم بل يعلم الله مابي من مساوئ سترها علي في الدنيا وأسأله ان يخلّصني منها قبل الآخرة ..
لكنّي ارجو أن اكون قد ذكّرتكم بما نسي البعض منكم .. فالذكرى ستنفعكم يا اخواني .. وتنفعني أيضا ...
والآن بما أني استرسلت في الكتابة .. سأضع بين ايديكم ما أنعم علي الله به من علم في هذه المسألة ..
ما القبر؟ وما صفته؟ وهل للقبر عذاب؟ وما أسبابه؟ وكيف النجاة منه؟
القبر: أول منازل الآخرة، يكرم فيه المؤمن تهيئة لما ينتظره في الجنة ويعذب فيه الكافر والعاصي تهيئة لما ينتظره في جهنم.
وينبغي أن تعلم:
أن الموت كأس وكل الناس شاربه قال تعالى: (( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)) (( كل نفس ذائقة الموت)) (( كل شيء هالك إلا وجهه ))
. فلا منجى ولا مهرب.
وكان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته فسئل عن ذلك وقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي إذا وقفت على قبر؟ فقال: سمعت رسول الله يقول: ((إن القبر أول منازل الآخرة فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر وإن لم ينج منه فما بعد أشد))
كان الربيع بن خثيم قد حفر في داره قبر فكان إذا وجد في قلبه قسوة دخل فيه فاضطجع ثم يصرخ (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) ثم يرد على نفسه: يا ربيع قد رجعت
وأما صفة القبر:
فاعلم أن للقبر:
أ- كلام:
للحديث: (([إن الميت يقعد وهو يسمع خطو مشيعيه فلا يكلمه شيء إلا قبره ويقول: ويحك ابن آدم أليس قد حذرتني وحذرت ضيقي ونتني ودودي فماذا أعددت لي؟))
ب- ضمة:
للحديث: ((للقبر ضغطة لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ)) وفي رواية: ((هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهد له سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه))
ج- فتنة:
اتفق أهل السنة والجماعة على أن كل إنسان يسئل بعد موته قبر أم لم يقبر فلو أكلته السباع أو صار رمادا لسئل عن أعماله وجزي بالخير خيرا وبالشر شرا: للحديث: ((إن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع خفق نعالهم، أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله قال: فيقول: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، وأما الكافر والمنافق فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقولان: لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطراق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة فيسمعها من عليها غير الثقلين))..
وأما هل للقبر عذاب؟:
فإن عذاب القبر ثابت في الكتاب والسنة.
من الكتاب
1- قال تعالى: (( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون )) .. قال ابن عباس: جزء منه في الدنيا والنصيب الأكبر منه في القبر والعذاب الأكبر هو عذاب جهنم، قال مجاهد: يعني به عذاب القبر.
2- قوله تعالى: ((وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب))
قال ابن كثير: وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبر .. حيث أثبت سبحانه لآل فرعون عذابا في الليل والنهار ويوم تقوم الساعة ينتقلون إلى العذاب الأكبر في جهنم.
قوله تعالى: ((ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون )) .. فالأمر لا يتأخر إلى انقضاء الدنيا فهم يعذبون قبل قيام الساعة الكبرى وهو عذاب القبر.
ب- ومن الحديث:
حديث: ((القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار)) .
((لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يريكم عذاب القبر فقالت أم بشر: وهل للقبر عذاب؟ فقال: : إنهم ليعذبون عذابا تسمعه البهائم))
ومن دعائه وبعد التشهد الأخير: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال))
ما هي أسباب عذاب القبر:
1
- التهاون في الطهارة وسوء الخلق: للحديث: ((إن النبي مر على قبرين فقال: إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا فكان لا يستنزه من البول، وأما هذا فكان يمشي بالنميمة))..
النميمة نقل الكلام للإفساد بين الناس والتنزه هو الاستبراء والتطهر للحديث: ((تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه))..
2- التهاون في الوضوء وتركه نصرة أخيه المظلوم للحديث:
((أمر بعبد من عبيد الله أن يجلد في قبره مائة جلدة فما زال يسأل الله عز وجل حتى صارت جلده فلما ضرب اشتعل عليه قبره نارا فلما أفاق قال: علام جلدتموني؟، فقيل له: إنك صليت صلاة من غير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره)) ...
وأمة الإسلام واقعة في هذا الإثم فكم من مستصرخ أو مستنجد تستباح أرضهم وأعراضهم وأمة الإسلام لاهية سادرة في عبثها ولهوها.
3
- أو جريمة كالسرقة: كان رجل يقال له كركرة على متاع رسوله فمات فقال النبي : ((هو في النار وإن الشملة تشتعل عليه نارا في قبره)) فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها)) ..
. والغلول: السرقة من الغنيمة. والشملة: هي الكساء من الصوف يتغطى به.
يقول ابن القيم رحمه الله: فعذاب القبر عن معاصي القلب والعين والأذن واللسان والبطن والفرج واليد والرجل، ولما كان أكثر الناس كذلك كان أكثر أصحاب القبور معذبين والفائز منهم قليل فظواهر القبور تراب وبواطنها حسرات..