يَاسِر السّليْس
23-08-2009, 02:01 AM
http://shots.ikbis.com/image/50778/screen/lantern_1_.jpg
السّلامُ عليكمْ ورحمةُ الله وبركاته
وكل عامٍ وأنتم بخير
رمضانُ أقبل ففرح به الجميع
صغارًا وكبارا
لما فيه من الروحانية والراحة العجيبة
وللأدب حضور على مدار هذا الشهر الكريم
من خلال برنامجي ( نفحاتٌ من الأدب )
http://upload.traidnt.net/upfiles/MaG80439.gif
رمضانُ أقبل
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ *** فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ
عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ *** فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِ
وتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِ
اللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم *** مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِ
لا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ
وَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم ***ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِ
وسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِ
هـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم *** سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِ
الصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابِ
الصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ
ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ *** وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ
ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ *** أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ
ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ *** وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ
الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى *** وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ
الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً *** وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ
الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ *** بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ
شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا *** وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ
كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه *** غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ
ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ *** وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ
الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ *** لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ
صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ
قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها *** تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ
صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم *** فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ
صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها*** صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ
سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً *** فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ
مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم *** وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ
هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم *** قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ
لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه *** يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ
أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً *** بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ
( لمْ أعثر على شاعرها )
الصوم حرمان
يقول أحمد شوقي :
«الصوم حرمان مشروع وتأديب بالجوع وخشوع لله وخضوع،
لكل فريضة حكمة وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة
يستثير الشفقة ويحض على الصدقة، يكسر الكبر ويعلم الصبر ويسن خلال البر،
حتى إذا جاع من ألف الشبع وحرم المترف أسباب المنع،
عرف الحرمان كيف يقع وكيف ألمه إذا لذع )
الترحيب بالهلال
وقد جرت عادة الشعراء أن يرحبوا بهلال رمضان الذي
يأذن ببدء هذا الشهر الكريم، ويتفننوا في وصفه ويعدوه
أمارة خير وبشارة يمن وبركة،
ويقول الشاعر ابن حمديس الصقلي:
قلت والناس يرقيون هلالا __يشبه الصب من نحافة جسمه
من يكن صائما فذا رمضان__ خط بالنور للورى أول اسمه
ويقول الشاعر الجزائري محمد الأخضر يمتدح هلال رمضان:
امـلأ الـدنيا شعاعـا __أيـها النـور الحبيـب
اسكب الأنـوار فيـها __مـن بعـيد وقـريـب
ذكـر النـاس عـهودا __هـي من خـير العـهود
يوم كان الصوم معنى__للتسامي والصعود
ينشر الرحمة في الأرض__على هذا الوجود
ويرسم عميد الأدب العربي طه حسين صورة أدبية للحظات الإفطار فيقول:
«فإذا دنا الغروب وخفقت القلوب وأصغت الأذان لاستماع الآذان
وطاشت نكهة الطعام بالعقول والأحلام،
فترى أشداقا تنقلب وأحداقا تتقلب بين أطباق مصفوفة وأكواب مرصوفة،
تملك على الرجل قلبه وتسحر لبه بما ملئت من فاكهة وأترعت من شراب،
الآن يشق السمع دوي المدفع،
فتنظر إلى الظماء وقد وردوا الماء،
وإلى الجياع طافوا بالقصاع،
تجد أفواها تلتقم وحلوقا تلتهم وألوانا تبيد وبطونا تستزيد
ولا تزال الصحائف ترفع وتوضع والأيدي تذهب
وتعود وتدعو الأجواف قدني.. قدني،
وتصيح البطون قطني.. قطني،
ومع تعدد أصناف الطعام على مائدة الفطور في رمضان
فإن الفول المدمس هو الصنف الأهم والأكثر ابتعاثا للشهية0)
وإلى اللقاء في حلقة قادمة
السّلامُ عليكمْ ورحمةُ الله وبركاته
وكل عامٍ وأنتم بخير
رمضانُ أقبل ففرح به الجميع
صغارًا وكبارا
لما فيه من الروحانية والراحة العجيبة
وللأدب حضور على مدار هذا الشهر الكريم
من خلال برنامجي ( نفحاتٌ من الأدب )
http://upload.traidnt.net/upfiles/MaG80439.gif
رمضانُ أقبل
رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ *** فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ
عـامٌ مضى من عمْرِنا في غفْلةٍ *** فَتَـنَبَّهـوا فالعمرُ ظـلُّ سَحابِ
وتَهـيّؤوا لِـتَصَـبُّرٍ ومـشـقَّةٍ *** فأجـورُ من صَبَروا بغير حسابِ
اللهُ يَجزي الصائـميـنَ لأنـهم *** مِنْ أَجلِـهِ سَخِـروا بكلِّ صعابِ
لا يَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ *** أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ
وَوَقـاهـم المَولى بحرِّ نَهـارِهم ***ريـحَ السَّمـومِ وشرَّ كلِّ عـذابِ
وسُقوا رحيـقَ السَّلْسبيـلِ مزاجُهُ *** مِنْ زنجبـيـلٍ فاقَ كلَّ شَـرابِ
هـذا جـزاءُ الصائـمينَ لربِّهم *** سـَعِدوا بخيـرِ كرامةٍ وجَـنابِ
الصومُ جُنَّـةُ صائـمٍ مـن مَأْثَمٍ ***يَنْـهى عن الفحشـاء والأوشابِ
الصـومُ تصفيـدُ الغرائزِ جملةً *** وتـحـررٌ من رِبْـقـةٍ بـرقابِ
ما صامَ مَنْ لم يَرْعَ حـقَّ مجاورٍ *** وأُخُـوَّةٍ وقـرابـةٍ وصـحـابِ
ما صـامَ مَنْ أكَلَ اللحومَ بِغيـبَةٍ *** أو قـالَ شـراً أو سَعَى لخـرابِ
ما صـامَ مَـنْ أدّى شهادةَ كاذبٍ *** وأَخَـلَّ بـالأَخــلاقِ والآدابِ
الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى *** وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ
الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً *** وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ
الصومُ درسٌ في التسـاوي حافلٌ *** بالجودِ والإيثـارِ والـتَّـرحْابِ
شهـرُ العـزيمة والتصبُّرِ والإبا *** وصفاءِ روحٍ واحتمالِ صعـابِ
كَمْ مِـنْ صيامٍ ما جَـنَى أصَحابُه *** غيرَ الظَّما والجوعِ والأتـعـابِ
ما كلُّ مَنْ تَرَك الطـعامَ بـصائمٍ *** وكذاك تاركُ شـهـوةٍ وشـرابِ
الصومُ أسـمى غايـةٍ لم يَرْتَـقِ *** لعُلاهُ مثلُ الرسْـلِ والأصحـابِ
صامَ الـنبيُّ وصـحْبُهُ فـتبرّؤوا *** عَنْ أن يَشيبوا صومَهـم بالعـابِ
قـومٌ هـمُ الأملاكُ أو أشباهُـها *** تَمشي وتـأْكلُ دُثِّرَتْ بثـيـابِ
صَقَـلَ الصـيامُ نفوسَهم وقلوبَهم *** فَغَـدَوا حديـثَ الدَّهرِ والأحقابِ
صامـوا عـن الدنيا وإغْراءاتِها*** صاموا عن الشَّـهَواتِ والآرابِ
سـارَ الغزاةُ إلى الأعادي صُوَّماً *** فَتَحوا بشهْرِ الصْومِ كُلَّ رحـابِ
مَلكوا ولكن ما سَهَوا عن صومِهم *** وقيامِـهـم لـتلاوةٍ وكـتـابِ
هم في الضُّحى آسادُ هـيجاءٍ لهم *** قَصْفُ الرعودِ و بارقاتُ حرابِ
لكـنَّهـم عند الدُّجى رهـبانُـه *** يَبكونَ يَنْتَحِبونَ في المـحـرابِ
أكـرمْ بهمْ في الصائمينَ ومرحباً *** بقدومِ شهرِ الصِّيدِ و الأنـجـابِ
( لمْ أعثر على شاعرها )
الصوم حرمان
يقول أحمد شوقي :
«الصوم حرمان مشروع وتأديب بالجوع وخشوع لله وخضوع،
لكل فريضة حكمة وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة
يستثير الشفقة ويحض على الصدقة، يكسر الكبر ويعلم الصبر ويسن خلال البر،
حتى إذا جاع من ألف الشبع وحرم المترف أسباب المنع،
عرف الحرمان كيف يقع وكيف ألمه إذا لذع )
الترحيب بالهلال
وقد جرت عادة الشعراء أن يرحبوا بهلال رمضان الذي
يأذن ببدء هذا الشهر الكريم، ويتفننوا في وصفه ويعدوه
أمارة خير وبشارة يمن وبركة،
ويقول الشاعر ابن حمديس الصقلي:
قلت والناس يرقيون هلالا __يشبه الصب من نحافة جسمه
من يكن صائما فذا رمضان__ خط بالنور للورى أول اسمه
ويقول الشاعر الجزائري محمد الأخضر يمتدح هلال رمضان:
امـلأ الـدنيا شعاعـا __أيـها النـور الحبيـب
اسكب الأنـوار فيـها __مـن بعـيد وقـريـب
ذكـر النـاس عـهودا __هـي من خـير العـهود
يوم كان الصوم معنى__للتسامي والصعود
ينشر الرحمة في الأرض__على هذا الوجود
ويرسم عميد الأدب العربي طه حسين صورة أدبية للحظات الإفطار فيقول:
«فإذا دنا الغروب وخفقت القلوب وأصغت الأذان لاستماع الآذان
وطاشت نكهة الطعام بالعقول والأحلام،
فترى أشداقا تنقلب وأحداقا تتقلب بين أطباق مصفوفة وأكواب مرصوفة،
تملك على الرجل قلبه وتسحر لبه بما ملئت من فاكهة وأترعت من شراب،
الآن يشق السمع دوي المدفع،
فتنظر إلى الظماء وقد وردوا الماء،
وإلى الجياع طافوا بالقصاع،
تجد أفواها تلتقم وحلوقا تلتهم وألوانا تبيد وبطونا تستزيد
ولا تزال الصحائف ترفع وتوضع والأيدي تذهب
وتعود وتدعو الأجواف قدني.. قدني،
وتصيح البطون قطني.. قطني،
ومع تعدد أصناف الطعام على مائدة الفطور في رمضان
فإن الفول المدمس هو الصنف الأهم والأكثر ابتعاثا للشهية0)
وإلى اللقاء في حلقة قادمة